كباية العصير القاتلة.. كشف مؤامرة أخت زوجي لإنهاء حملي والاستيلاء على شقتي (الجزء الثاني والنهاية)

 صوت طقة المفتاح في الكالون كان كفيل يخلي الدم يجمد في عروقي.

رجعت بضهري لورا لحد ما خبطت في التسريحة، وسحبت الورقة والعلبة ورا ضهري، وصوتي طلع مهزوز ومخنوق:

— «سارة.. أنتي بتعملي كدا ليه؟ أنا عمري ما قصرت معاكي، اعتبرتك أختي الصغيرة وفتحتلك بيتي لما أهلك اتخانقوا معاكي وطردوكي!»

سارة خطت خطوتين لقدام، حطت كباية العصير على الطربيزة، وملامح البراءة والهدوء اتمسحت تماماً وظهر مكانها غل وشر مدفون:

— «فتحتِ بيتك؟! قصدك بيت أخويا! حازم اللي شقي وسافر وتعب عشان يجيبلنا الشقة دي في أرقى مكان، تقومي أنتي تاخدي نصها بالتوكيل وباسم الحب؟! ولما تحبلي، الولد ده يورث كل حاجة وأنا وأمي نفضل شحاتين مستنيين عطفكم؟! لأ يا هبة.. الحمل ده لازم ينزل، وأنتي مش هتفضلي هنا.. الشقة دي حقي أنا وأهلي!»

قربت مني ومدت إيدها تحاول تجبرني آخد الكباية:

— «اشربي بالذوق.. كلها أسبوع والدكتور هيقول سقط قضاء وقدر، وترجعي لبيت أبوكي بكرامتك بدل ما تخرجي من هنا في نقالة!»

في اللحظة دي، زقيت إيدها بقوة، الكباية وقعت على الأرض واتكسرت والعصير اتدلق في كل حتة.

صرخت بأعلى صوتي:

— «حااازم! افتح الباب!»

سارة ضحكت بسخرية:

— «بتنادي على مين يا هبلة؟ حازم في عرض البحر في الخليج مبيفتحش شبكة أصلاً!»

بس قبل ما تكمل كلمتها، باب الأوضة اتهبد هبدة عنيفة طيرت الكالون، والباب اتفتح على آخره!

دخل جوزي "حازم".. لابس هدوم السفر والشنطة على كتفه، وعينيه كانت بتطق شرار والغضب عاميه، ووراه كان داخل والدي وظابط مباحث من قسم الشرطة!

سارة اتصلبت مكانها، وشها هرب منه الدم كأنها شافت شبح، ورجعت تتلعثم:

— «حـ.. حازم؟! أنت جيت إمتى؟ إيه اللي جابك دلوقتي؟!»

حازم قرب منها ودموعه في عينه من الصدمة والقهر، ورفع تليفونه قدام وشها:

— «أنا اللي بعت الرسالة للدكتورة يا سارة!»

الحقيقة الصادمة بانت في اللحظة دي..

حازم لما كان بينزل الإجازة اللي فاتت، كان مبرمج كاميرا مراقبة سرية صغيرة في الصالة والطرقة عشان يتطمن على البيت وهو مسافر. ومن أسبوع، فتح البث المباشر صدفة ولقى أخته بتدخل الأوضة عنده وتدور في أوراقه، وشافها وهي بتسحب نقط من قطرة غريبة وتحطها في الخلاط كل يوم!

حازم نزل مصر في أول طيارة ترانزيت في السر، وبعت الرسالة للدكتورة عشان يتأكد طبيًا من التحاليل وميقفش قدام أخته بظنون، ونسق مع النيابة والشرطة لضبطها متلبسة.

حازم مسك ورقة التنازل والتوكيل المزور اللي كانت سارة مجهزاه، وبص ليها بكسرة قلب:

— «بتقتلي ابني في بطن أمه يا سارة؟! بتسممي مراتي عشان شقة وفلوس؟! ده أنا كنت كاتبلك وديعة بنكية باسمك عشان أأمن مستقبلك ومتحتاجيش لحد.. للدرجة دي الطمع عماكي وسود قلبك؟!»

سارة انهارت على الأرض وقعدت تعيط وتتوسل وتمسك في رجليه:

— «حازم.. سامحني، الشيطان غواني، والله مكنتش هقتلها، كنت عايزة الحمل ينزل بس عشان تفضلوا معايا.. متخليهمش ياخدوني!»

الظابط تقدم ولبسها الكلبشات بعد ما رفعوا البصمات من على العلبة وأخدوا عينة من العصير المدلوق للطب الشرعي، واتسحبت على القسم بتهمة الشروع في قتل مع سبق الإصرار وتزوير محررات رسمية.

حازم أخدني في حضنه وهو بيترعش، نزلنا فوراً على المستشفى، وبفضل الله وتدخل الأطباء السريع غسلوا السم من جسمي، والنبض رجع لطبيعته واستقر الحمل.

بعد شهرين، شرفت بنتنا للدنيا ونورت حياتنا.. وعرفت ساعتها إن حبل الغدر قصير، وإن القريب الخاين نهايته دايمًا بتكون مفضوحة ومخزية قدام الكل.

Comments